ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٤٨ - بشارة فى نقل كلام صدر المتألهين
لانكشف لك سر الكتاب الالهى بشرط الطهارة اللازمة في مس الكتاب الالهى [و تعرفت في مرآة المثل الأعلى و الآية الكبرى حقيقة الكلمة الالهى] و غاية تكلّمه تعالى، و ان مراتب الوجود و عوالم الغيب و الشهود كلام الهى خارج بالهواء الذي هو المرتبة العمائية عن مرتبة الهوية العينية، نازل عن السماء الالهية، للحب الذاتى على اظهار كماله و التجلى بأسمائه و صفاته، لكى عرف شأنه، كما في الحديث:
كنت كنزا مخفيا فاحببت ان اعرف، فخلقت الخلق لكى اعرف.
و عن على (عليه الصلاة و السلام): لقد تجلّى [اللّه] لعباده في كلامه و لكن لا يبصرون.
و عنه ٧: إنّما يقول لما اراد كونه: كن، فيكون، لا بصوت يقرع، و لا بنداء يسمع، و انّما كلامه سبحانه فعله.
و قال أهل المعرفة، تكلّمه عبارة عن تجلّى الحق الحاصل من تعلق الإرادة و القدرة لاظهار ما في الغيب و ايجاده.
بشارة فى نقل كلام صدر المتألهين
قال صدر الحكماء المتألهين، و شيخ العرفاء الكاملين في الأسفار:
«اعلم أيها المسكين، أن هذا القرآن انزل من الحق إلى الخلق مع ألف حجاب لأجل ضعفاء عيون القلوب، و أخافيش أبصار البصائر. فلو فرض أن باء بسم اللّه مع عظمته التي كانت له في اللوح نزل إلى العرش لذاب و اضمحل، فكيف إلى السماء الدنيا. و في قوله تعالى: لَوْ انْزَلْنا هذَا