ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٦٤ - هداية
كل متعين: خلق اللّه الأشياء بالمشيّة، و المشيّة بنفسها. و هذه البنية المسمى بمحمّد بن عبد اللّه ٦ و سلّم النازل من عالم العلم الالهى إلى عالم الملك لخلاص المسجونين في سجن عالم الطبيعة مجمل تلك الحقيقة، و انطوى فيه جميع المراتب انطواء العقل التفصيلى في العقل البسيط الاجمالى.
و في بعض خطب أمير المؤمنين و مولى الموحدين سيّدنا و مولينا على بن أبي طالب (صلوات اللّه و سلامه عليه): انا اللّوح و انا القلم، أنا العرش، أنا الكرسىّ، أنا السّموات السّبع، انا نقطة باء بسم اللّه. و هو (سلام اللّه عليه) بحسب مقام الروحانية يتّحد مع النبى ٦ كما قال ٦: أنا و علىّ من شجرة واحدة. و قال: أنا و علىّ من نور واحد.
الى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالة على اتحاد نورهما (٨ و على آلهما).
و يدل على أكثر ما ذكرنا الرواية المفصلة في الكافى نذكرها مع طولها تيمّنا و تبركا بأنفاسهم الشريفة: باب حدوث الأسماء: على بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن الحسين بن يزيد، عن ابن أبي حمزة، عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
انّ اللّه [تبارك و] تعالى خلق اسما بالحروف غير متصوّت، و باللّفظ غير منطق، و بالشخص غير مجسّد، و بالتّشبيه غير موصوف، و باللّون غير مصبوغ، منفىّ عنه الاقطار، مبعّد عنه الحدود، محجوب عنه حسّ كلّ متوهّم، مستتر غير مستّر، فجعله كلمة تامّة على أربعة أجزاء معا ليس منها واحد قبل الآخر، فاظهر منها ثلاثة اسماء لفاقة الخلق