ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٣٢٥ - اللهم انى اسئلك بما انت فيه من الشأن و الجبروت، و اسئلك بكل شأن وحده و جبروت وحدها
مستحقة للخلافة التامة الكبرى و صار صاحب مقام الظلومية التي كما قيل هي التجاوز عن جميع المقامات و كسر أصنام الأنانيات و الانّيات، و الجهولية التي هي الفناء من الفناء و مرتبة الجهل المطلق و العدم المحض.
فالسالك اذا تجلى له ربه بكل اسم اسم و تحقق بمقام كل اسم خاص، صار قلبه قابلا للتجلى بالاسم الجامع الذي فيه كل الشئونات و تمام الجبروت و السلطان بالوحدة الجمعية و الكثرة في الوحدة أولا، و بالكثرة التفصيلية و البقاء بعد الفناء و الوحدة في الكثرة ثانيا، فسأل ربه بما هو فيه من الشأن و الجبروت في الحضرة الجمعية بطريق الوحدة، و بكل شأن وحده و جبروت وحدها في الحضرة الوحدية و التجلى الأسمائى و الصفاتى و الأفعالى بطريق البسط و التفصيل.
و بهذه المرتبة تمّت المراتب. و هذه أخيرة مراتب السير إلى اللّه، و السفر الرابع الذي هو البقاء بعد الفناء بعد استهلاكه التام، فان حفظ الحضرات و التمكن في مقام الجمع و التفصيل و الوحدة و الكثرة من أعلى مراتب الانسانية و أتم مراحل السير و السلوك، و لم يتفق لأحد من أهل السلوك و أصحاب المعرفة بحقيقته الاّ لنبينا الأكرم و الرسول المكرم و لأوليائه الذين اقتبسوا العلم و المعرفة من مشكاته، و السلوك و الطريقة من مصباح ذاته و صفاته.