ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٩٨ - اللهم انى اسئلك من علمك بانفذه، و كل علمك نافذ، اللهم انى اسئلك بعلمك كله
السلطنة، و ليس بشيء منها باعتبار الحدّ و التعين و النقص المعانق لهما.
فليتأمل في قول مولى الموحدين و سلطان العارفين و أمير المؤمنين ٧:
داخل في الأشياء لا بالممازجة، و خارج عنها لا بالمزايلة، و قوله: و حكم البينونة بينونة صفة لا بينونة عزلة.
فاذا أحطت بما ذكرنا مع اعمال لطف العزيمة و سلامة الذوق و السؤال من الحضرة العلمية بأبلغ اللسانين و أفصح المنطقين و أحسن القولين و أكرم الكلامين، أعنى لسان الاستعداد و منطق الفؤاد و ذكر الباطن و دعاء القلب، بأن يفيض عليك من أبحار علومه قطرة، و يتجلى على قلبك بالتجليات العلمى جلوة، حتى تعرف باذنه و انكشف لك بعونه و توفيقه كيفية نيل الأشياء من ذاته لذاته بلا حيثية و حيثية، و انكشاف الأشياء لديه بتعقل ذاته بذاته، و انفتح عليك مغزا قولهم: «علمه تعالى بالأشياء هو الكشف التفصيلى في عين العلم البسيط الاجمالى»، و حقيقة قول مولينا أبي عبد اللّه ٧ في حديث الكافى حيث يقول: لم يزل اللّه تعالى ربّنا و العلم ذاته و لا معلوم، و السّمع ذاته و لا مسموع، و البصر ذاته و لا مبصر، و القدرة ذاته و لا مقدور، فلمّا احدث الأشياء و كان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم، و السمع على المسموع، و البصر على المبصر، و القدرة على المقدور[١]- الخ.
و قول مولينا أبي جعفر ٧ في رواية الكافى حيث يقول: كان اللّه و لا شيء غيره، و لم يزل عالما بما يكون، فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعد كونه.[٢] و أيضا أن الأسماء و الصفات و لوازمهما من الأعيان الثابتة و
[١] -الكافى ١- ١٠٧.
[٢] -الكافى ١- ١٠٧.