ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٦٣ - هداية
للأشجار من الفرع و الأغصان و الأوراق، أو اشتمال الجملة لأجزائها كالعسكر للأفواج و الأفراد. و هذا الاسم بالاعتبار الأول بل بالاعتبار الثانى أيضا حاكم على جميع الأسماء، و جميعها مظهره، و مقدّم بالذات على المراتب الالهية. و لا يتجلى هذا الاسم بحسب الحقيقة تامّا الاّ لنفسه و لمن ارتضى من عباده، و هو مظهره التام، أى صورة الحقيقة الانسانية التي هي صورة جميع العوالم، و هي مربوب هذا الاسم. و ليس في النوع الانسانى أحد يتجلى له هذا الاسم على ما هو عليه الاّ الحقيقة المحمدية ٦ و أولياؤه الذين يتّحدون معه في الروحانية، و ذلك هو الغيب الذي استثنى منه من ارتضى من عباده. و في رواية الكافى: و اللّه لمحمّد ٦ ممّن ارتضى من عباده.[١] و أما الاسم الأعظم بحسب الحقيقة العينية فهو الانسان الكامل خليفة اللّه في العالمين، و هو الحقيقة المحمدية ٦ التي بعينها الثابت متحدة مع الاسم الأعظم في مقام الالهية، و ساير الأعيان الثابتة بل الأسماء الالهية، و التعين عين المتعين فالعين، غيره في العقل. فالأعيان الثابتة عين الأسماء الالهية. فالعين الثابت من الحقيقة المحمدية عين الاسم اللّه الأعظم، و ساير الأسماء و الصفات و الأعيان من مظاهره و فروعه، أو أجزائه باعتبار آخر.
فالحقيقة المحمدية هي التي تجلّت في العوالم من العقل إلى الهيولى، و العالم ظهورها و تجليّها، و كل ذرة من مراتب الوجود تفصيل هذه الصورة، و هذه هي الاسم الأعظم، و بحقيقتها الخارجية عبارة عن ظهور المشيّة التي لا تعيّن فيها، و بها حقيقة كل ذى حقيقة، و تعين مع
[١] -الكافى ١- ٢٥٦: و كان و اللّه محمّد ممن ارتضاه.