ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٩٥ - اشراق عرشى
كما أنه ظل وجوده و رشحة جوده ظل كمال وجوده. فقدرته وسعت كل شيء و قهرت على كل شيء، و الموجودات بجهات أنفسها لا شيئية لها و لا وجود، فضلا عن كمالات الوجود من العلم و القدرة، و بالجهات المنتسبة إلى بارئها القيوم كلها درجات قدرته و حيثيات كمال ذاته و ظهور أسمائه و صفاته. و من ذلك ينكشف قوله: بالقدرة الّتى استطلت بها على كلّ شيء. فان الاستطالة هي سعة القدرة و بسط السلطنة عليها، و هو تعالى بظهور قدرته وسع كل شيء، و: ما مِنْ دابَّةٍ الاّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها.[١] و له تعالى الاستطالة و بسط القدرة بالفيض المقدس على الأعيان الموجودة و المهيات المحققة في عوالم الشهادة المضافة و المطلقة، و له الاستطالة بالفيض الأقدس على الأعيان الثابتة و المهيات المقدرة في الحضرة العلمية الجمعة.
ثم ان القدير من الأسماء الذاتية على ما مر من تحقيق شيخنا العارف الكامل (أدام اللّه تأييداته) و القادر من أسماء الصفات على ما عيّن الشيخ الكبير في انشاء الدوائر، و المقتدر بأسماء الأفعال أشبه و ان جعله الشيخ من أسماء الصفات. و اللّه العالم.
[١] -هود- ٥٦.