ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٧٥ - رجع
سورة و قراءة البسملة بهذا القصد ثم قراءة سورة اخرى. و ليس هذا الاختلاف الاّ كاختلاف القصد الخارج عن تعيين الماهيات.» انتهى ما أردناه.
و هذا الكلام منه (قدّس اللّه نفسه) غريب، فان كلام القائل المذكور أن تكرر النزول موجب لاختلاف حقيقة البسملة، أو يلزم قصد ما قرأ جبرئيل على رسول اللّه ٦ و ان كان غير صحيح و لكن بالنظر إلى ما مرّ ذكره و التدبر فيما علا أمره و انكشف سرّه به يتّضح لك حقيقة الأمر بقدر الاستعداد، و ينكشف لك أن حقيقة البسملة مختلفة في أوائل السور، بل التسمية تختلف باختلاف الأشخاص، و في شخص واحد باختلاف الحالات و الواردات و المقامات، و تختلف باختلاف المتعلقات.
و الحمد للّه أولا و آخرا و ظاهرا و باطنا. و قد خرج الكلام عن طور الاختصار، و تعدى القلم عن تحت الاختيار، و لكن عشق الأسماء الالهية و النعوت الربانية جرّنى إلى هذا المقام من الكلام.
رجع
و بينما عزمت على ختم الكلام، و طىّ الدفتر عن بسط المقام، و المعذرة من الاخوان العظام، انفسخ العزم العازم، و عرفت اللّه بفسخ العزائم، و اتفق الحضور في محضر أحد العلماء الكرام (دام ظله المستدام) فأورد أحد الحضار ايرادا، و أجاب كل حزب بمذهبه، و كل أحد سلك بمسلكه، فان كل حزب بما لديهم فرحون، فأجبته بأول الجوابين الآتيين.
و أصل الشبهة: أن الأسماء الالهية و الصفات الربوبية غير محصورة