ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٤٥ - تبيين و توضيح فى الكلمات التامات الالهية
آيات و كلمات باعتبار المراتب و الأنواع و الأفراد و كان قوله تعالى:
لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ الاّ في كَتابٍ مُبينٍ[١] بحسب هذا الاعتبار. و ان جمعنا بين الاعتبارين، يكون الوجود المطلق كتابا له مجلدات، كل جلد كتاب له أبواب و فصول و آيات بينات.
تبيين و توضيح فى الكلمات التامات الالهية
يجب عليك أن تعلم أن تمامية كل شيء بحسبه، فتمامية العلم بأن يكون كشفه للحقايق تامّا لا يخلطه الجهل و السترة و الحجاب، و تمامية النور بأن لا يخلطه الظلمة و الكدورة. و بعبارة اخرى: خلوصه عما يقابله و محوضته في حيثيات نفسه و كمالاته. و بذاك القياس يمكن لك أن تعرف تمامية الكلام و الكلمة و أتميتهما، و أن التمامية فيهما باعتبار وضوح الدلالة و عدم الاجمال و التشابه، و بالأخرة خلوصهما عما عدا جنس الكلام و الكلمة. فهذا الكتاب الالهى بعض كلماته تام، و بعضها أتم، و بعضها ناقص، و بعضها أنقص. و التمام فيه باعتبار المرآتية لعالم الغيب الالهى و السر المكنون و الكنز الخفى. فكلّما كان تجلى الحق في مرآت ذاته أتم كان على العالم الغيب أدل. فعالم العقول المجردة و النفوس الاسفهبدية لتنزهها عن ظلمة المادة، و تقدسها عن كدورة الهيولى، و خلوصها عن غبار تعين الماهية كلمات تامات الهية؛ و لكن لكون كل واحد منهما مرآة صفة واحدة أو اسم فارد الهى ناقص، كما قال: فمنهم ركّع لا يسجدون، و منهم سجّد لا يركعون. و الانسان الكامل لكونه كونا
[١] -الانعام- ٥٩.