ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٢٠ - من بهائك بأبهاه و كل بهائك بهى، اللهم انى اسئلك ببهائك كله
منهما، و العالم الربوبى أبهى من الكل لخلوصه عن شوب النقص، و تقدسه عن اختلاط الأعدام، و تنزهه عن الماهية و لواحقها، بل لا بهاء الاّ منه، و لا حسن و لا ضياء الاّ لديه، و هو كل البهاء، و كلّه البهاء.
قال السيد المحقق الداماد (قدس سره) فى القبسات على ما نقل: «و هو تعالى كل الوجود، و كله الوجود، و كل البهاء و الكمال، و هو كله البهاء و الكمال، و ما سواه على الاطلاق لمعات نوره و رشحات وجوده و ظلال ذاته.» انتهى.
فهو تعالى بهاء بلا شوب الظلمة، كمال بلا غبار النقيصة، سناء بلا اختلاط الكدورة، لكونه وجودا بلا عدم، و انّية بلا مهية. و العالم باعتبار كونه علاقة له و منتسبا إليه و ظلّه المنبسط على الهياكل الظلمانية و الرحمة الواسعة على الأرض الهيولائية بهاء و نور و اشراق و ظهور، قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ[١] و ظل النور نور، الَمْ تَرَ الى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَ[٢]، و باعتبار نفسه هلاك و ظلمة و وحشة و نفرة، كُلُّ شَىْءٍ هالِكٌ الاّ وَجْهَهُ[٣]. فالوجه الباقى بعد استهلاك التعينات و فناء المهيات، هو جهة الوجوب المتدلّية إليه التي لم تكن مستقلة بالتقوم و التحقق، و لا حكم لها بحيالها، فهى بهذا النظر هو. و روى عن النبى ٦: لو دليتم الى الأرض السّفلى لهبطتم على اللّه.
فهو هو المطلق و البهاء التام، لا هوية و لا بهاء لغيره، و العالم بجهته السوائية لم يكن له البهاء و الهوية، و لا الوجود و الحقيقة، فهو خيال في خيال. و الكلى الطبيعى غير موجود. فاذا لم يكن موجودا فكيف يكون
[١] -الاسراء- ٨٤.
[٢] -الفرقان- ٤٥.
[٣] -القصص- ٨٨.