ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢١٥ - من بهائك بأبهاه و كل بهائك بهى، اللهم انى اسئلك ببهائك كله
فطلوع ربوبية النفس متجلّية بصورة الزهرة. فارتقى عنها فرأى الافول و الغروب لها، فانتقل من هذا المنزل إلى منزل القلب الطالع قمر القلب من افق وجوده، فرأى ربوبيته، فتدرّج عن هذا المقام إلى طلوع شمس الروح. فلمّا أفلت بسطوع نور الحق و طلوع الشمس الحقيقى نفى الربوبية فيها و توجه إلى فاطرها و خلص عن كلّ اسم و رسم و تعيّن و وسم، و أناخ راحلته عند الرب المطلق.
فالعبور عن منازل الحواس و التخيّلات و التعقّلات، و التجاوز عن دار الغرور إلى غاية الغايات، و التحقق بنفى الصفات و الرسوم و الجهات عينا و علما لا يمكن الاّ بعد التدرّج في الأوساط من البرازخ السافلة و العالية إلى عالم الاخرة، و منها إلى عالم الأسماء و الصفات، من التي كانت أقلّ حيطة إلى أكثر حيطة، الى الالهية المطلقة، الى أحدية عين الجمع المستهلك فيها كل التجلّيات الخلقية و الأسمائية و الصفاتية الفانية فيها التعيّنات العلمية و العينية. و أشار المولوى إلى هذا التدرّج بقوله:
|
از جمادى مردم و نامى شدم |
وز نما مردم ز حيوان سر زدم |
|
الى قوله:
|
پس عدم گردم عدم چون ارغنون |
گويدم كانّا إليه راجعون |
|
و هذا هو الظلومية المشار إليها بقوله تعالى: انَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً.[١] و هذا مقام «أو ادنى»[٢] أخيرة مقامات الانسان. بل لم يكن ههنا مقام
[١] -الاحزاب- ٧٢.
[٢] -النجم- ٩.