ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٦٨ - هداية
الَى الارْضِ السُّفْلى لَهَبَطْتُمْ عَلَى اللّهِ. فكيف بالأراضى العليا و السموات العلى. ايْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ.[١] أو المراد أن الظاهر هو الجهة الالوهية المحجوبة في الأسماء الثلاثة.
فبهذه الأسماء الثلاثة حجب الاسم الرابع أى عالم العقل الذي هو الجهة الالوهية و ظهر. فان كان المراد ما ذكر كان فيه اشارة لطيفة الى ما ذكره أهل المعرفة بأن اللّه تعالى ظاهر في حجب خلقية، و الخلق مع كونه ظهوره حجابه كالصور المرآتية التي هي ظهور المرآة و حجابها. و تحت هذا أسرار لا يؤذن إبرازها.
و الأركان الأربعة اما الموت و الحيوة و الرزق و العلم التي و كلّ بها أملاك أربعة كما ذكره، أو نفس أربعة أملاك، و عند التحقيق يرجع إلى أمر واحد بالحقيقة. و اثنا عشر ركنا باعتبار المقامات التي كانت لهذه الأملاك في العوالم الثلاثة، فان الحقيقة العزرائيلية مثلا لها مقام و شأن فى عالم الطبع و لها مظاهر فيه، و مقام و شأن في عالم المثال و لها مظاهر فيه، و كذا في عالم النفوس الكلية و المقامات الثلاثة مسخرة تحت المقام الرابع. فالانتقالات و الارتحالات من صورة إلى صورة في عالم الطبيعة يكون بتوسط مظاهر هذا الملك المقرب الالهى، فان مباشرة هذه الامور الخسيسة الدنية لا يكون بل لا يمكن بيد عزرائيل بلا توسط جيوشه، و في الحقيقة كانت هذه الامور بيده، لاتحاد الظاهر و المظهر.
و الانتقال من عالم الطبع و نشأة المادة و نزع الأرواح منها إلى عالم المثال و البرزخ كان بتوسط مظاهره في عالم المثال و الملائكة الموكلة لنزع الأرواح عن الأجساد، و كذا الانتقال من عالم البرزخ و المثال إلى عالم النفوس و منه إلى عالم العقل، و يكون هذا النزع نهاية النزوع التي
[١] -البقرة- ١١٥.