ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٦٧ - هداية
مع الطبع طبع. و المراد بأربعة أجزاء هو عالم العقل و النفس و المثال و الطبع، أى العالم المقارن بالصورة و المادة، و العالم المجرد عن المادة دون الصورة، و العالم المجرد عن الماده و الصورة دون التعلق بالمادة، و العالم المجرد عنها دون المهية. و بما ذكرنا يعلم معنى قوله: «ليس منها واحد قبل الآخر»، فان العوالم الأربعة باعتبار وجهتها إلى المشية المطلقة و جنبة «يلى الربّى» فى عرض واحد لم يكن أحدها قبل الآخر، كما حقّقنا فى أوائل هذه الأوراق عند قوله: «اللّهمّ انّى أسئلك من بهائك» الى آخر.
و الثلاثة التي أظهرها هي عالم النفس و الخيال و الطبع، فان في هذه الثلاثة غبار عالم الخلق، فتكون فاقة الخلق بما هو خلق إليها. و أما العقل فلم يكن من الخلق [فى] شيء، بل هو من عالم الأمر الالهى لتنزّهه عن كدورات عالم الهيولى و ظلمات عالم المادة، و الخلق لم يتوجه اليه و لم يكن محتاجا إليه نحو عدم احتياج الماهية إلى الجاعل، و الممتنع الى الواجب. فما كان الخلق مضافا إليه هو العوالم الثلاثة، فاذا بلغ إلى المقام الرابع لم يكن من عالم الخلق. و هذه النقطة العقلية هو الجزء الرابع المخزون عند اللّه وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها الاّ هُوَ[١] و المحجوب عن مدارك الخلق، لأن حكم الالهية هنالك غالب، و لهذا كانت العقول سرادقات جمالية و جلالية، باقيات ببقاء اللّه لا بابقاء اللّه.
و قوله: «و الظاهر هو اللّه» أى بهذه الأسماء، فان اللّه هو الظاهر في ملابس الأسماء و الصفات، هُوَ الَّذى فِى السَّماءِ الهٌ وَ فِى الارْضِ الهٌ.[٢] اللّهُ نورُ السَّمواتِ وَ الارْضِ.[٣] هُوَ الاوَّلُ وَ الآخِرُ وَ الظّاهِرُ وَ الْباطِنُ.[٤] وَ لَوْ دُليتُمْ
[١] -الانعام- ٥٩.
[٢] -الزخرف- ٨٤.
[٣] -النور- ٣٥.
[٤] -الحديد- ٣.