ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢١٤ - من بهائك بأبهاه و كل بهائك بهى، اللهم انى اسئلك ببهائك كله
مِنْ بَهائِكَ بِأبْهاهُ وَ كُلُّ بَهائِكَ بَهِىٌّ، اللَّهُمَّ انّى اسْئَلُكَ بِبَهائِكَ كُلِّهِ.
«مِنْ بَهائِكَ» متعلق ب «أبهاه»، و هو متعلق ب «أسئلك». أى أسئلك بأبهى من بهائك؛ و كذلك ساير الفقرات.
و اعلم أن السالك بقدم المعرفة إلى اللّه لا يصل إلى الغاية القصوى و لا يستهلك في أحدية الجمع و لا يشاهد ربه المطلق الاّ بعد تدرّجه في السير إلى منازل و مدارج و مراحل و معارج من الخلق إلى الحق المقيد، و يزيل القيد يسيرا يسيرا، و ينتقل من نشأة إلى نشأة و من منزل إلى منزل حتى ينتهى إلى الحق المطلق، كما هو المشار إليه في الكتاب الالهى لطريقة شيخ الأنبياء (عليه و عليهم الصلوة و السلام) بقوله تعالى: فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأْى كَوْكَباً قالَ هذا رَبّى- الى قوله- انّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذى فَطَرَ السَّمواتِ وَ الارْضَ حَنيفاً مُسْلِماً وَ ما انَا مِنَ الْمُشْرِكينَ.[١] فتدرّج من ظلمات عالم الطبيعة متدرجا مرتقيا إلى عالم الربوبية.
[١] -الانعام- ٧٦ تا ٧٩.