ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٣٢٤ - اللهم انى اسئلك بما انت فيه من الشأن و الجبروت، و اسئلك بكل شأن وحده و جبروت وحدها
اللَّهُمَّ انّى اسْئَلُكَ بِما انْتَ فِيهِ مِنَ الشَّأْنِ وَ الْجَبَرُوتِ، وَ اسْئَلُكَ بِكُلِّ شَأْنٍ وَحْدَهُ وَ جَبُروتٍ وَحْدَها.
اعلم أيها السالك الطالب، أن للّه تعالى بمقتضى اسم كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فى شَأْنٍ[١] في كل آن شأنا؛ و لا يمكن التجلى بجميع شئوناته الاّ للانسان الكامل، فان كل موجود من الموجودات من عوالم العقول المجردة و الملائكة المهيمنة و الصافات صفا، الى النفوس الكلية الالهية، و الملائكة المدبرة و المدبرات أمرا و سلطان الملكوت العليا و ساير مراتبها من الملائكة الأرضية، مظهر اسم خاص يتجلى له ربه بذلك الاسم؛ و لكل منها مقام معلوم، منهم ركّع لا يسجدون، و منهم سجّد لا يركعون، لا يمكن لهم [له- ظ] التجاوز عن مقامه و التخطى عن محله. و لهذا قال جبرئيل ٧ حين سأله النبى ٦ عن علة عدم المصاحبة: لو دنوت انملة لاحترقت.
و أما أهل يثرب الانسانية و مدينة النبوة فلا مقام لهم، فلهذا صار حامل الولاية المطلقة العلوية التي هي كل الشئون الالهية و صار
[١] -الرحمن- ٢٩.