ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٨٥ - نور مشرق
السارى، و النور المرشوش، و الرق المنشور، و الكلام المذكور، و الكتاب المسطور، و كلمة «كن» الوجودى، و وجه اللّه الباقى: كُلُّ مَنْ عَلَيْها فَانٍ، وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ و الاكْرامِ،[١] إلى غير ذلك من الألقاب و الإشارات، «عباراتنا شتّى و حسنك واحد.» و نعم ما قيل:
|
ألا ان ثوبا خيط من نسج تسعة |
و عشرين حرفا من معاليه قاصر |
|
نور مشرق
و اعلم (هداك اللّه إلى الطريق المستقيم، و جعلك من المؤمنين و الموقنين) أن المشية و ان كانت مقام ظهور حقيقة الوجود، و هي مشهودة لكل عين و بصيرة، بل لكل مدرك من الادراك، و لا مدرك و شهود الاّ هي، و لا ظهور الاّ ظهورها، فهى معذلك محجوبة في ملابس التعينات، مجهول كنها، مخفية حقيقتها، حتى أن ظهور الحقايق العلمية في مدارك العلماء بها، و هي نفسها غير معلومة لهم و منكشفة عندهم بحسب الحقيقة و الكنه و ان كانت مشهودة بحسب الهوية و الوجود، و لم تكن مشهودة لكل أحد باطلاقها و سريانها و بسطها و فيضانها، بل الشهود بقدر الوجود، و المعرفة بقدر مقام العارف.
فما لم يخرج السالك عن حب الشهوات الدنيوية، و سجن الطبيعة الموحشة الهيولانية، و لم يطهّر قلبه بماء الحيوة من العلوم الروحانية، و كان لنفسه بقية من الأنانية لم يمكنه شهود جمال المحبوب بلا حجاب و على حد الاطلاق.
فالقاطنون في هذا المنزل الأدنى و الدرك الأسفل و الأرض
[١] -الرحمن- ٢٦ و ٢٧.