ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٨٤ - هداية
ينكشف لك حقيقة نفوذ المشية الالهية و مضيّها و بسطها و احاطتها، و يتحقق لك حقيقة خلق اللّه الأشياء بالمشية، و أن لا واسطة بين المخلوقات و خالقها، و أنّ فعله مشيته، و قوله و قدرته و ارادته ايجاده، و بالمشية ظهر الوجود، و هي اسم اللّه الأعظم، كما قال محيى الدين:
«ظهر الوجود ببسم اللّه الرحمن الرحيم.» و هي الحبل المتين بين سماء الالهية و الأراضى الخلقية، و العروة الوثقى المتدلية من سماء الواحدية، و المتحقق بمقامها الذي افقه افقها هو السبب المتصل بين الأسماء [السماء و الأرض- ظ]، و به فتح اللّه و به يختم، و هو الحقيقة المحمدية و العلوية (صلوات اللّه عليه) و خليفة اللّه على أعيان المهيات، و مقام الواحدية المطلقة و الاضافة الاشراقية التي بها شروق الأراضى المظلمة، و الفيض المقدس الذي به الافاضة على المستعدات الغاسقة، و ماء الحيوة السارى: وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىّ،[١] و الماء الطهور الذي لا ينجسه شيء من الأرجاس الطبيعية و الأنجاس الظلمانية و القذارات الامكانية، و هو نور السموات و الأرض: اللّهُ نُورُ السَّمواتِ وَ الارْضِ،[٢] و لها مقام الالهية: وَ هُوَ الَّذى فِى السَّماءِ الهٌ وَ فِى الارْضِ الهٌ،[٣] و هي [هو- ظ] الهيولى الاولى، و مع السماء سماء، و مع الأرض أرض، و هو مقام القيومية المطلقة على الأشياء: ما مِنْ دابَّةٍ الاّ هُوَ اخِذٌ بِناصِيَتِها،[٤] و النفس الرحمانية: وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحى،[٥] و الفيض المنبسط، و الوجود المطلق، و مقام قاب قوسين، و مقام التدلى، و الافق الأعلى، و التجلى
[١] -الانبياء- ٣٠.
[٢] -النور- ٣٥.
[٣] -الزخرف- ٨٤.
[٤] -هود- ٥٦.
[٥] -الحجر- ٢٩.