ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢١٨ - من بهائك بأبهاه و كل بهائك بهى، اللهم انى اسئلك ببهائك كله
سماء الالهية و اراضى الخلقية. و في دعاء الندبة قوله ٧: أين باب اللّه الّذى منه يؤتى؟ أين وجه اللّه الّذى إليه يتوجّه الاولياء؟ اين السّبب المتّصل بين الارض و السّماء.
و في الكافى عن المفضّل: «قال: قلت لأبى عبد اللّه ٧: كيف كنتم حيث كنتم في الأظلّة؟ فقال: يا مفضّل، كنّا عند ربّنا، ليس عنده احد غيرنا فى ظلّة خضراء، نسبّحه و نقدّسه و نهلّله و نمجّده. و ما من ملك مقرّب و لا ذى روح غيرنا، حتّى بدا له في خلق الأشياء، فخلق ما شاء، كيف شاء، من الملائكة و غيرهم. ثمّ أنهى علم ذلك إلينا[١]. و الأخبار من طريق أهل البيت : بهذا المضمون كثيرة.
فشهود هذا المقام أو التحقق به لا يتيسر الاّ بعد التدرج في مراقى التعيّنات، فقبل الوصول إلى هذا المقام يرى السالك بعض الأسماء الالهية أبهى من بعض، كالعقول المجردة و الملائكة المهيمنة[٢]، فيسأل بأبهى و أجمل و أكمل. فاذا وصل إلى مقام القرب المطلق، و شهد الرحمة الواسعة و الوجود المطلق و الظل المنبسط و الوجه الباقى، الفانى فيه كل الوجودات و المستهلك فيه كل العوالم من الأجساد المظلمة و الأرواح المنورة يرى أن نسبة المشيّة إلى كلّها على السواء.
فهى مع كل شيء: أيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ[٣]، وَ هُوَ مَعَكُمْ،[٤] وَ نَحْنُ اقْرَبُ الَيْهِ مِنْكُمْ،[٥] وَ نَحْنُ اقْرَبُ الَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ.[٦] فعند ذلك ينفى الأفضلية
[١] -الكافى ١- ٤٤١.
[٢] -الصواب: المهيّمة من هام لا هيمن؛ و هكذا فيما يأتي.( م)
[٣] -البقرة- ١١٥.
[٤] -الواقعة- ٨٥.
[٥] -الحديد- ٤.
[٦] -ق- ١٦.