ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٥١ - تتميم مقال لايضاح حال
وقف على الظاهر، و عمى قلبه عن حظ الباطن هو الشيطان اللعين، حيث نظر إلى ظاهر آدم ٧ فاشتبه عليه الأمر و قال: خَلَقْتَنى مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طينٍ.[١]. انَا خَيْرٌ مِنْهُ[٢]. فان النار خير من الطين، و لم يتفطن أن جهله بباطن آدم ٧ و النظر إلى ظاهره فحسب بلا نظر إلى مقام نورانيته و روحانيته خروج عن مذهب البرهان، و يجعل قياسه مغالطيا عليلا كما ورد في أخبار أهل البيت :.
فمن طريق الكافى عن عيسى بن عبد اللّه القرشى قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد اللّه ٧ فقال له: يا أبا حنيفة، بلغنى أنّك تقيس؟ قال: نعم.
قال: لا تقس، فانّ أوّل من قاس ابليس، حين قال: خلقتنى من نار و خلقته من طين. فقاس ما بين النّار و الطّين، و لو قاس نوريّة آدم بنوريّة النّار عرف فضل ما بين النّورين و صفاء احدهما على الآخر.[٣] و من هذا الخطأ و الغلط، و النظر إلى الظاهر، و سد أبواب الباطن انكار الناس الأنبياء المرسلين، بملاحظة أنهم : يمشون في الأسواق و يأكلون و يشربون مثلهم، كما قال تعالى حكاية عنهم. قالُوا ما انْتُمْ الاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَ ما انْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَىْءٍ انْ انْتُمْ الاّ تَكْذِبُونَ.[٤]
تتميم مقال لايضاح حال
لا يذهبنّ بنور عقلك الشيطان، و لا يلتبس عليك الأمر حتى تقع في الخذلان، فان الشيطان يوسوس في صدور الناس باختلاط الحق بالباطل و الصحيح بالسقيم، فربما يخرجك عن الطريق المستقيم بصورة
[١] -الاعراف- ١٢.
[٢] -الاعراف- ١٢.
[٣] -الكافى ١- ٥٨.
[٤] -يس- ١٥.