ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٧٤ - نقل و تتميم
نقل و تتميم
قال بعض المشايخ من أرباب السير و السلوك (رضوان اللّه عليه) فى كتاب أسرار الصلوة بهذه العبارة: «و لا بأس للاشارة برد بعض ما حدث بين أهل العلم من الاشكال في قراءة بسملة السور من دون تعيين السورة، و قرائتها بقصد سورة اخرى غير السورة المقروّة، بلحاظ أن البسملة في كل سورة آية منها غير البسملة في السورة الاخرى، لما ثبت أنها نزلت في أول كل سورة الاّ سورة براءة. فتعيين قراءة [قرآنية- م ص] هذه الألفاظ انما هو بقصد حكاية ما قرأه جبرئيل على رسول اللّه ٦ و الاّ فلا حقيقة لها غير ذلك. و على ذلك يلزم في قرآنية الآيات أن يقصد منها ما قرأه جبرئيل، و ما قرأه جبرئيل في الفاتحة حقيقة بسملة الفاتحة، و هكذا بسملة كل سورة لا يكون آية منها الاّ بقصد بسملة هذه السورة، فاذا لم يقصد التعيين فلا يكون آية من هذه السورة بل و لا يكون قرآنا.
و الجواب عن ذلك كلّه: أن للقرآن كلّه حقايق في العالم [العوالم- م ص]، و لها تأثيرات مخصوصة، و ليست حقيقتها مجرد مقرويّتها من جبرئيل، بل المقروية لجبرئيل لا ربط لها في الماهية؛ و البسملة أيضا آية واحدة نزلت في أول كل سورة، فلا تختلف بنزولها مع كل سورة حقيقتها، و ليست بسملة الحمد مثلا الاّ بسملة الاخلاص. و لا يلزم أن يقصد في كل سورة خصوص بسملتها بمجرد نزولها مرّات، و الاّ يجب أن يقصد في الفاتحة أيضا تعيين ما نزل أولا أو ثانيا، لأنها أيضا نزلت مرّتين! فلا ضير أن لا يقصد بالبسملة خصوص السورة، بل لا يضر قصد