ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٤٩ - بشارة فى نقل كلام صدر المتألهين
الْقُرآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ[١] اشارة إلى هذا المعنى.» انتهى ما أردنا من كلامه (رفع اللّه علو مقامه). و هذا الكلام صادر عن معدن العلم و المعرفة، مأخوذ عن مشكوة الوحى و النبوة.
و أنا أقول: ان الكتاب التكوينى الالهى، و القرآن الناطق الربانى، أيضا نازل من عالم الغيب، و الخزينة المكنونة الالهية مع سبعين ألف حجاب، لحمل هذا الكتاب التدوينى الالهى، و خلاص النفوس المنكوسة المسجونة عن سجن الطبيعة و جهنامها و هداية غرباء هذا الديار الموحشة إلى أوطانها، و الاّ فان تجلى هذا الكتاب المقدس و المكتوب السبحانى الأقدس باشارة من اشاراته، و تغمز من غمزاته برفع بعض الحجب النورية على السموات و الأرضين لأحرقت أركانها، أو على الملائكة المقربين لاندكّت انّيّاتها. و نعم ما قيل:
|
احمد ار بگشايد آن پرّ جليل |
تا ابد مدهوش ماند جبرئيل |
|
فهذا الكتاب التكوينى الالهى و أولياؤه الذين كلهم كتب سمائية نازلون من لدن حكيم عليم، و حاملون للقرآن التدوينى، و لم يكن أحد حاملا له بظاهره و باطنه الاّ هؤلاء الأولياء المرضيين، كما ورد من طريقهم :.
فمن طريق الكافى عن أبي جعفر ٧ انه قال: ما يستطيع احد ان يدّعى انّ عنده جميع القرآن كلّه ظاهره و باطنه غير الأوصياء.[٢] و من طريق الكافى أيضا عن جابر قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: ما ادّعى احد من النّاس انّه جمع القرآن كلّه كما انزل الاّ كذّاب، و ما
[١] -الحشر- ٢١.
[٢] -الكافى ١- ٢٢٨ و ٢٢٩.