ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٩٧ - اللهم انى اسئلك من علمك بانفذه، و كل علمك نافذ، اللهم انى اسئلك بعلمك كله
ما في غيب الغيوب في الغيب من الأعيان الثابتة و الأسماء الالهية، و الفيض المقدس و طلب ظهور مفاتح الغيب من الحضرة العلمية في العين و من الغيب في الشهادة ظلان لذلك الوجود، و ظل الشيء هو هو باعتبار، و غيره باعتبار، و بعد الاتفاق في وحدة حقيقة الوجود بل الموجود الحقيقى.
و قد استقر رأى الفحول المطابق للبرهان و الموافق للعيان على الثانى، و أن حقيقته هو الواجب الوجود لا بشرط شيء و تعين و حيثية تعليلية أو تقييدية، فان حقيقته هو الوجود الصرف و الخير المحض و النور الخالص بلا شوب عدم و اختلاط شرية و غبار ظلمة. و ليس لعدم شيء في انتزاع مفهوم الوجود عنه مدخل، فانه المصداق بالذات للوجود و قد ثبت عند أرباب التحقيق و أصحاب التدقيق أن المصداق الذاتى للشيء ما لا يكون لانتزاع مفهومه عنه محتاجا إلى دخل حيثية تعليليه أو تقييدية، بل مع عزل النظر عن كل شيء و حيثية ينتزع منه و الاّ لم يكن المصداق مصداقا بالذات. و الفيض المنبسط على الأشياء المجامع كل شيء ظل الوجود اللابشرط، لا بشرط لا.
فليتدبر في قوله: هُوَ الَّذى فِى السَّماءِ الهٌ وَ فِى الارْضِ الهٌ[١]، وَ هُوَ مَعَكُمْ ايْنَما كُنْتُمْ[٢]، وَ هُوَ الاوَّلُ وَ الآخِرُ وَ الظّاهِرُ وَ الْباطِنُ[٣] و الا انَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ مُحيطٌ.[٤] فاذا تحقق ذلك لك ينكشف على بصيرتك بشرط السلامة و رفض غبار العصبية أنه كل الأشياء باعتبار سريان الهوية و اطلاق
[١] -الزخرف- ٨٤.
[٢] -الحديد- ٤.
[٣] -الحديد- ٣.
[٤] -فصلت- ٥٤.