ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٧٨ - اللهم انى اسئلك من عزتك باعزها، و كل عزتك عزيزة، اللهم انى اسئلك بعزتك كلها
وَ اللّهُ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَميدُ.[١] انْ هِىَ الاَّ أسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها انْتُمْ وَ ابائُكُمْ ما انْزَلَ اللّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ[٢].
هذا اذا كانت القوة في مقابل الضعف. و ان كانت بمعنى مبدأية الآثار فهو تعالى مبدأ آثار غير متناهية، و ليس في الدار غيره ديّار، و غير صفاته و آثاره ديّار، و لا مؤثر في الوجود الاّ اللّه. و كل مؤثر أو مبدأ آثار فهو من مظاهره الخلقية، بل هو السميع و البصير بعين سمعنا و بصرنا.
قال شيخنا العارف الكامل الشاهآبادى (أدام اللّه ظله على رءوس مريديه): «ان السميع و البصير ليسا من امهات الأسماء، و يرجعان إلى علمه في مقام الذات، و لا يفترقان منه الاّ اذا وقعا للمخلوقين و المظاهر، فتحقيق السميع و البصير في حقه تعالى بعين السمع و البصر الواقع للمظاهر.» انتهى.
فجميع مبادى التأثير مظاهر قوته و قدرته، و هو الظاهر و الباطن و الأول و الآخر.
قال الشيخ الكبير محيى الدين في فصوصه: «و اعلم أن العلوم الالهية الذوقية الحاصلة لأهل اللّه مختلفة باختلاف القوى الحاصلة منها مع كونها ترجع إلى عين واحدة، فان اللّه تعالى يقول: كنت سمعه الّذى يسمع به، و بصره الّذى يبصر به، و يده الّتى يبطش بها[٣]، و رجله الّتى يسعى بها. فذكر أن هويته عين الجوارح التي هي عين العبد، فالهوية واحدة و الجوارح مختلفة.» انتهى.
[١] -فاطر- ١٥.
[٢] -النجم- ٢٣.
[٣] -الى هنا في الكافى ٢- ٣٥٢.