ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٣٩ - تنبيه و اعتراض
النورانية، فانها انّيات صرفة لا ماهية لها عند أهل الذوق و العرفان، و العالمون هي ما دون تلك العوالم.
فيصير المعنى: بسم اللّه الذي هو ذو الرحمة الرحمانية و الرحيمية الذاتية انفتح عوالم الحمد كلّه التي هي تعيّن الالهية المطلقة في مقام الفعل، و هي ذوات الربوبية و التربية لساير مراتب الموجودات النازلة عن مقام المقدسين من الملائكة الروحانيين و الصافّات صفّا و المدبّرات أمرا؛ و ذات الرحمة الرحمانية و الرحيمية الفعلية، أى لها مقام بسط الوجود و بسط كماله عينا في حضرة الشهادة؛ و ذات المالكية و القابضية في يوم رجوع الكل إليها، و الرجوع إليها رجوع إلى اللّه، اذ ظهور الشيء ليس يباينه بل هو هو.
و ان جعل «الرحمن الرحيم» صفة «بسم» فى البسملة يصير الأمر بالعكس و صار بمعنى المشيّة للّه التي بها الرحمانية و الرحيمية الفعليتان، و «اللّه» فى «الحمد للّه» هو الالهية الذاتية، و «الرحمن الرحيم» من صفاته الذاتية و كذا الرب و المالك. و سيأتي اشارة إلى تفسير الاسم حسب ما يستفاد من طريق أهل بيت العصمة و الطهارة و مهابط الوحى و الملائكة عند قوله: «اللّهم انّى أسئلك من أسمائك».
تنبيه و اعتراض:
قال القيصرى في مقدمات شرح الفصوص: «و اذا اخذت (أى حقيقة الوجود) بشرط كليات الأشياء فقط، فهى مرتبة الاسم الرحمن رب العقل الأول المسمى بلوح القضا و ام الكتاب و القلم الأعلى. و اذا اخذت بشرط أن يكون الكليات فيها جزئيات مفصلة ثابتة من غير احتجابها عن كلياتها، فهى مرتبة الاسم الرحيم رب النفس الكلية