ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٣٠٩ - تذنيب
و الحضرة العلمية و لهذا كان أكثر ادعية الكمّل مستجابا، اللهم الاّ من كان دعاؤه على سبيل الامتثال لأمر المولى، فانه ليس بداع لحصول المطلوب، كما قال الشيخ الأعرابى في الفصوص، و أشير إليه في روايات أهل بيت الطهارة عليهم السّلام.
تذنيب
اعلم أن المحبة الالهية التي بها ظهر الوجود، و هي النسبة الخاصة بين رب الأرباب الباعثة للاظهار بنحو التأثير و الافاضة، و بين المربوبين بنحو التأثر و الاستفاضة، يختلف حكمها و ظهورها بحسب النشئات و القوابل. ففى بعض المراتب يكون حكمها أتم و ظهورها أكثر، كعالم الأسماء و الصفات و عالم صور الأسماء و الأعيان الثابتة في النشأة العلمية. و في بعضها دون ذلك إلى أن ينتهى إلى أخيرة المراتب و كمال النزول و غاية الهبوط. فالحب الذاتى تعلق بظهوره في الحضرة الأسمائية و العوالم الغيبية و الشهادية، لقوله: كنت كنزا مخفيا فاحببت ان اعرف فخلقت الخلق لكى اعرف.
فالحب الذاتى منشأ ظهور الموجودات. و أحب المسائل إليه تعالى هو السؤال الواقع في الحضرة العلمية الجمعة من الأسماء الالهية، لكونه مفتاح الظهور و المعرفة. و الأحب من الأحب هو سؤال رب الانسان الجامع الكامل الحاكم على الأسماء و الصفات و الشئون و الاعتبارات.
هذا بحسب مقام التكثير، و أما بحسب مقام التوحيد و الارتباط الخاص بين كل موجود مع ربه بلا توسط واسطة فكل المسائل إليه حبيبة كما قد سبق التحقيق فيه.