ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٠٥ - خطبة المؤلف
[خطبة المؤلف]
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه، الباسط ببهائه على سكّان الملك و الملكوت، و الساطع بسنائه على قطّان الجبروت و اللاهوت، تجلّى من غيب الهويّة بجماله الأجمل و لا حجاب له الاّ جلاله، و اختفى في ظهوره الأظهر و لا ظهور لشيء الاّ جماله، ظهر بذاته من عين الجمع في مجالى صفاته، و بصفاته من الكنزية المختفية في ملابس آياته، و عنده مفاتح غيب الأرواح و شهود الأشباح. فسبحان من اله صعد إلى السماء العليا، و هبط إلى الأرض السفلى، وَ هُوَ الّذى فِى السَّماءِ الهٌ وَ فِى الْأرْضِ الهٌ[١] وَ لَوْ دُليتُمْ الَى الاْرضِ السُّفْلى لَهَبَطْتُمْ عَلَى اللّهِ.
و الصلوة و السلام على مفتاح الوجود، و الرابط بين الشاهد و المشهود، باب الأبواب بغيب الهوية، المتردّى بردائه العمائية، الحافظ للحضرات الخمس الالهية، الّذى تدلّى و افتقر، و استقام بأمره كما أمر.
مفتاح الدائرة و مختمها، و مؤخّر السلسلة و مقدّمها، محمّد ٦ المصطفين من اللّه، الّذين بهم فتح اللّه، و بمعرفتهم عرف اللّه، الأسباب المتّصلة بين سماء الالهية و أراضى الخلقية، الظاهر فيهم
[١] -الزخرف- ٨٤.