ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٠٦ - خطبة المؤلف
الولاية، و الباطن فيهم النبوة و الرسالة، الهادين بالهداية التكوينية سرّا، و التشريعية جهرا، الآيات التامّات، و الأنوار الباهرات.
و اللعن على أعدائهم، مظاهر الشيطان و البهائم على هيكل الانسان، سيّما أصل الشجرة الخبيثة، الى يوم يحشرون على صور تحسن عندها القردة، جزاء بما كانوا يعملون.
أما بعد، فيقول المفتقر إلى الرب العظيم، و المفتخر بالانتساب إلى الرسول الكريم، السيد روح اللّه بن السيد مصطفى الموسوى الخمينى- عفى عنهما-: لمّا كان من أعظم النعم على العباد، و الرحمة الواسعة فى البلاد، الأدعية المأثورة من خزاين الوحى و الشريعة، و حملة العلم و الحكمة، لأنّها الرابطة المعنوية بين الخالق و المخلوق، و الحبل المتصل بين العاشق و المعشوق، و الوسيلة للدخول بحصنه الحصين، و التمسّك بالعروة الوثقى و الحبل المتين، و من المستبين عدم امكان الوصول بهذا الغرض الأقصى و المقصد الأعلى الاّ مع التوجه بقدر الاستطاعة إلى معناها، و بمقدار القدرة إلى سرّها و مغزاها؛ و رأيت أن الدعاء المشهور الموسوم بالمباهلة المأثور من الأئمة الأطهار للتوسل به في الأسحار إلى نور الانوار، من أجلّ الادعية قدرا، و أرفعها منزلة، لاشتماله على الصفات الحسنى الالهية، و الأمثال العليا الربوبية، و فيه الاسم الأعظم، و التجلّى الأتمّ الأقدم، فأردت أن أشرحه من بعض الوجوه بمقدار الاستعداد، مع قلّة الباع و قصور الاطلاع. فيا من حرباء أراد أن يصف البيضاء! و عامش قصد أن ينظر إلى اشراق الضياء! و لكن أقول و بالحق أقول:
|
جاءت سليمان يوم العيد قبّرة |
أتت بفخذ جراد كان في فيها |
|
|
ترنّمت بفصيح القول و اعتذرت |
انّ الهدايا على مقدار مهديها |
|