ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٧٠ - هداية
مكائيلها. و للهداية ملك اسمه جبرائيل، و للاضلال دون الملائكة جوهر شيطانى اسمه عزازيل. و لكل من هذه الملائكة أعوان و جنود من القوى المسخرة لأوامر اللّه، و كذا في ساير أفعال اللّه سبحانه. و لو كان هو المباشر لكل فعل دنّى لكان ايجاده للوسايط النازلة بأمره إلى خلقه عبثا و هباء، تعالى اللّه أن يخلق في ملكه عبثا أو معطلا، و ذلك ظَنُّ الَّذينَ كَفَرُوا[١]. انتهى كلامه.
و الأسماء المخلوقة لكل ركن و هي ثلاثون اسما بحسب امّهات الأسماء و كلياتها، و الاّ فبحسب جزئياتها غير محصورة و لا متناهية، فكان من نقطة العقل التي هي النقطة الالهية نزولا إلى الهيولى و صعودا إلى نقطة العقل بمنزلة دائرة، لها اثنا عشر برجا أو شهرا، و لكل برج أو شهر ثلاثون درجة أو يوما حتى بلغ ثلاثمائة و ستّين درجة أو يوما. هذا تمام الكلام في الاسم الأعظم بحسب مقام الخلق العينى.
و أما حقيقته بحسب اللفظ و العبارة فعلمه عند الأولياء المرضيين و العلماء الراسخين، و مخفية عن ساير الخلق. و ما ذكر من حروف الاسم الأعظم أو كلماته في كتب القوم من العرفاء و المشايخ، إما من الآثار الصحيحة أو من أثر الكشف و الرياضة عند الخلوص عن دار الوحشة و الظلمة، كما نقل عن الشيخ مؤيد الدين الجندى أحد شرّاح الفصوص:
من أسماء هذا الاسم هو اللّه المحيط و القدير و الحىّ و القيّوم، و من حروفه ا د ذ ر ز و. قال: ذكر [ه] الشيخ الكبير في سؤال الحكيم الترمذى.
و قال الشيخ الكبير في الفتوحات: «الألف هو النفس الرحمانى الذي هو الوجود المنبسط، و الدال حقيقة الجسم الكلى، و الذال المتغذى، و الراء الحساس المتحرك، و الزاء الناطق، و الواو حقيقة المرتبة
[١] -سورة ص- ٢٧.