الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٣٤٠ - الفصل الثانى فى مظهرية الإنسان للعالم صورة و معنى علوا و سفلا ظاهرا و باطنا فاعلة و منفعلة
ثم نرجع فنقول فى مضاهاته للعالم السفلى
فإنه يضاهى الكرة النارية بالمرة الصفراوية.
و يضاهى الكرة الهوائية بالطبيعة الدموية.
و يضاهى الكرة المائية بالخط البلغمى.
و يضاهى الكرة الترابية بالطبيعة السواداوية.
و يضاهى النبات بشعره.
و يضاهى الحيوان بنفسه الحيوانية.
و يضاهى كذلك كل جنس من الحيوانات بما فى قابلية نفسه الحيوانية من الأوصاف.
فيضاهى الأسد مثلا بنفسه حال كونه الغضب.
و القرد بنفسه حال كون الحسد.
و الفأر بنفسه حال كون الحرص.
و على ذلك فقس كل شئ من الحيوانات.
ثم إنه يضاهى الملك بقلبه لأن القلب حاكم الجسم.
و يضاهى الوزير بعقله لأنه الذى يشير على القلب بما يفعله.
و يضاهى الأمراء و القضاه و أركان الدولة بالفكر و الخيال و المذكرة و الحافظة.
فنقول فى الحافظة إنها مضاهية لخازن الملك.
و فى المذكرة أنها أرباب الأقلام.
و فى الخيال أنه الأمراء.
و فى الفكر أنه مضاهاة للقضاة فلكونهم يحكمون بالبينة و الشهود و كذلك