الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ١٤٣ - و السائلون على ثلاثة أنواع
تستحقه القابلية فى الوقت الثانى و هذا النوع أغلى من الأول.
* و نوع عرفوا مقتضيات ذواتهم. و هم صنفان:
- صنف نظروا إلى ما تقتضيه الأسماء و الصفات الإلهية فطلبوا أمورا ممكنة الحصول نظرا إلى ما فى صفات اللّه تعالى من الوسع و الكرم الذى لا يجد بمقتضى قابلية و لا يعدمها.
- و صنف نظروا إلى معالى الأمور فطلبوها بعلوّ همّة، لا نظرا إلى مقتضى القابلية، و لا اعتمادا على ما فى الصفات من السعة العطائية بل لكون ذلك الشىء المطلوب مما ينبغى أن يسعى المرء فى تحصيله و طلبه.
* و النوع الثالث: هم السائلون عبادة فمنهم من يسأل و يطلب حصول المسؤول سواء كان المطلوب مما ندب إليه الشرع أو إباحه لا ما حرّمه.
فإن الذى حرّم الشرع طلبه لا يكون سؤاله عبادة و إنما سؤاله لاقتضاء النفس. (فافهم).
و منهم من يسأل كما ذكرناه آنفا امتثالا أو لإظهار فقر.
فالأول من عبيد النفس
و الثانى من عبيد اللّه.
و هذا الاسم من أسماء الأفعال.
و صفته: الإجابة.
و هى عند المحققين: موافقة الإرادة الإلهية لسؤال العبد سواء تقدم حصوله أو تأخر.
و قد تطلق الإجابة على كلمة: «لبّيك» من اللّه تعالى.
و قد تطلق على حصول المطلوب.