الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ١١٢ - الاسم الثامن و العشرون أسمه«السميع»
تسبيح تلك الألسنة التى للشىء الواحد. (فافهم).
و هذا الاسم: اسم صفة نفسية
و صفته: السمع.
و هو عبارة عن تجلى علم الحق فى الأشياء من حيث مسموعيتها، لأنه سبحانه و تعالى يعلم الأشياء على ما هى عليه، و يعلم منطوقيتها قبل نطقها و بعده، فما يفيده سماعها علما لا يكون عنده بل إن سماعه هو عبارة عن تجلى علمه فى الأشياء من حيث مسموعيتها لأنه سبحانه يسمع منها ما علمه من نفسه. فافهم.
و سماعه للأشياء بسمع قديم إلهى. و قال بعض الأصوليين: سماعه للأشياء بلا سمع فرارا من نسبة الاحتياج بالسمع إلى اللّه تعالى وكلتا[١] الطائفتين محقون لأن الحق تعالى يسمع بسمعه، و يبصر ببصره، و يعلم بعلمه.
و سمعه، و بصره، و علمه عين ذاته. فهو يسمع بما به يبصر، و يبصر بما يعلم، و يعلم بما به يسمع، لأنه يسمع بذاته، و يبصر بذاته، و يعلم بذاته، و يرحم بذاته، و يعذب بما به يرحم.
فإن قلت: يسمع سبحانه و تعالى بسمع فقد قلت الحق.
و إن قلت: يسمع بذاته بلا واسطة سمع فقد قلت الحق.
و الحق واسع
[١] - فى نسخة الاصل( كلى)