الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ١١٥ - الاسم الحادى و الثلاثون أسمه«العدل»
الاسم الحادى و الثلاثون أسمه «العدل»
هو الحق الذى قامت به السموات و الأرض و ما بينهما، و ما وراءهما فهو محتد الموجودات و أصل المعينات و هيولى الكائنات.
و هذا الاسم بهذا الاعتبار اسم صفه.
و باعتبار قسطه بين الأشياء بالعدل لاعطائه كل موجود ما تقتضيه قابلية ذلك الموجود يكون هذا الاسم من أسماء صفات الأفعال.
و صفته العدل. اسم مصدر من عدل يعدل عدلا
و هو عبارة عن نفى الظلم، و عدم الميل مع جهة على أخرى، لأنه سبحانه و تعالى لم يقض على الموجودات بما قضى عليها به، إلّا لما هو الأمر عليه، مما تقتضيه صفاته، التى هى أصل حقائق هذه الموجودات. إذ لكل موجود حقيقة منفردة عن حقيقة غيره من الموجودات. و تلك الحقيقة مظهر صفة من صفاته تعالى.
فما قضى على ذلك الموجود إلّا ما اقتضته حقيقته، و لا اقتضت حقيقته إلّا ما اقتضته تلك الصفة التى تلك الحقيقة مظهرها. فإن كانت الصفة من صفات الكمال التحقت تلك الحقيقة بأعلى مراتب الوجود و كان ذلك الموجود من الكمل.
و إن كانت تلك الصفة من صفات الجلال التحقت تلك الحقيقة بالضلال و العذاب. و كان ذلك الموجود معذبا ضالا.