الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٢٠٠ - الاسم السادس و الثمانون أسمه«المقسط»
الاسم السادس و الثمانون أسمه «المقسط»
هو الذى أعطي الفاعلية للمرتبة الحقية، و أعطي المفعولية للمرتبة الخلقية، فقط بالعدل و أعطي كل ذي حق حقه من الوجود. فلا تنزيه و الكمال و صفات المرتبة الحقية. و التشبيه و النقصان من صفات المرتبة الخلقية.
فإذا ظهر الحق بما للخلق، أو ظهر الخلق بما للحق. فالحق كل واحد منهما بمرتبته، فأضف التنزيه إلي الحق و التشبيه إلي الخلق. و أسند الكمال إل القديم، و النقصان إلي المحدث فقد قال تعالي:
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ[١].
و حقيقة الأمرين إلي الذات الإلهية.
و إلي هذا المعني أشار بقوله:
قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ[٢]. (فافهم)
و هذا الاسم من أسماء الأفعال.
و صفته: القسط
و هو عبار عن إعطاء القوابل مقتضياتها على الإطلاق بالعدل السابق،
[١] - الآية رقم ٧٩ من سورة النساء مدنية.
[٢] - الآية رقم ٧٨ من سورة النساء مدنية.