الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٣٣ - افتتاحية المؤلف
المؤمنين «عمر»[١]، و عن جامع القرآن، و سيد الأقران، الشهيد المظلوم ذى النورين «عثمان بن عفان»[٢]، و عن الولى الأعظم، و الصهر الذى هو الأخ و ابن العم قطب مدار التحقيق و فلك درجات سماء القربة و التصديق المتّصف بالأوصاف السنية،
[١] -( عمر بن الخطاب) هو: أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح من عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدى بن كعب بن لؤى بن غالب القرشى.
يجتمع نسبه مع نسب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عند كعب بن لؤى.
أمّه: حنتمه بنت هاشم بن المغيرة
ولد عمر بن الخطاب، رضى اللّه عنه، بعد الفيل بثلاث عشرة سنة و بعد الفجار الأعظم بأربع سنين. كان من أشراف قريش فى الجاهلية، و قصة إسلامه شهيرة تلهج بها الألسنة لقّب بالفاروق لتفريقه بين الحق و الباطل. فضائله كثيرة و هو ثانى الخلفاء الراشدين بعد أبى بكر الصديق. و الأحاديث فى فضائله كثيرة منها قول الرسول صلّى اللّه عليه و سلم:« قد كان فى الأمم قبلكم محدّثون فإن كان فى هذه الأمة أحد فعمر بن الخطّاب». و هو ثانى العشرة المبشرين بالجنة. و شهد كثير من الصحابة بسعة علمه فقال ابن مسعود:( لو وضع علم أحياء العرب فى كفه و وضع علم عمر فى كفة لرجحت كفة عمر) و كانوا يرون أنه ذهب بتسعة أعشار العلم! قتل، رضى اللّه عنه، يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذى الحجة سنة ٢٣ ه. بعد أن فتح الفتوحات الشهيرة فى عهده.
انظر ترجمته فى: النويرى: نهاية الأرب ١٩/ ١٤٦- ٤٠٠، المحب الطبرى: الرياض النضرة ج ١، ج ٢، ابن كثير: البداية و النهاية: ٤/ ٧/ ١٤٣، الذهبى: مختصر دول الإسلام ١/ ١٧، الهجويرى: ٨٧، ابن الجوزى: صفة الصفوة ١/ ٨٣، المناوى: الكواكب الدرية ١/ ٥٤، الشعرانى: الطبقات الكبرى ١/ ١٦، الديار بكرى: ٢/ ٢٣٩، ابن قتيبة:
المعارف ١٧٩.
[٢] -( عثمان بن عفان) هو: أبو عبد اللّه، و قيل: أبو عمرو، عثمان بن عفان بن أبى العاص ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، و يجتمع نسبه مع نسب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فى( عبد مناف) و لقب بذى النورين، لأنه تزوج ابنتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم رقية، و أم كلثوم.
أمّه: أروى بنت كريز بن ربيعة.
ولد عثمان فى السادسة بعد عام الفيل، و له فضائل مبهرة منها: أنه اشترى( بئر رومه) من يهودى لمشرب المسلمين، و تجهيزه جيش العسرة، و غير ذلك بويع بالخلافة كما فى قصة- الشورى المعروفة بعد مقتل عمر بن الخطاب يوم الاثنين لليلة بقيت من ذى الحجة سنة ٢٣ ه، استكمل الفتوحات الإسلامية بعد عمر( رضى اللّه عنه) و حدث الخلافات و الخروج من أهل البلدان عليه حتى قتل يوم الجمعة لثمانى عشرة ليلة خلت من ذى الحجة سنة ٣٥ ه انظر ترجمته فى: النويرى: نهاية الأرب ١٩/ ٤٠٥- ٥١٣، المحب الطبرى: الرياض النضرة ج ٢، المناوى: الكواكب الدرية ١/ ٦٤، الهجويرى: كشف المحجوب ٨٨، الشعرانى: الطبقات الكبرى ١/ ١٧، ابن الجوزي: صفة الصفوة ١/ ٩١، الديار بكرى:
تاريخ الخميس ٢/ ٢٥٤، ابن قتيبة: المعارف: ١٩١، الذهبي: مختصر دول الإسلام ١/ ١٩، ٢٨، أبن كثير: و البداية و النهاية ٤/ ٧/ ١٨٦.