الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٢٩٦ - القوي
و أسماء الأرض، و جميع الموجودات»[١].
و الجمع بين هذه الآية، و هذا الحديث. أن يقال أنه صلّى اللّه عليه و سلم هو: الحق الذى خلق اللّه منه السموات و الأرض.
فهو صلّى اللّه عليه و سلم الحق المخلوق.
* و أمّا اسمه:
الوكيل
. فإنه صلّى اللّه عليه و سلم كان متحققا بهذا الاسم، متصفا بهذه الصفة، و الدليل على ذلك قوله تعالى:
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ[٢].
فإذا كان هو أولى بهم من أنفسهم فبالضرورة يكون أولى بالتصرف فيما يملكون منهم، فهو الوكيل المطلق عليهم، و لا يحتج بقوله تعالى:
وَ ما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ[٣].
و قوله: وَ ما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا[٤].
فإن هذه الوكالة بين المخصوصة من حيث محاسبتهم و معاقبتهم فهى:
و ما أرسلناك تحاسبهم و تعاقبهم، و تشد عليهم لأنه مرسل رحمة لا نقمة صلّى اللّه عليه و سلم
* و أمّا اسمه:
القوي
. فإنه صلّى اللّه عليه و سلم كان متحققا بهذا الاسم، متصفا بهذه الصفة، و الدليل على ذلك.
قوله تعالى:
[١] - سبق تخريج حديث( جابر بن عبد اللّه الانصارى) كما سبق ترجمته.
[٢] - الآية رقم- من سورة الأحزاب مدنية.
[٣] - الآية رقم( ٤١) من سورة الزمر مكية.
[٤] - الآية رقم( ٥٤) من سورة الإسراء مكية.