الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ١٥٥ - الاسم الثالث و الخمسون أسمه«الحق»
ظهر في أمر زال خلافه.
و هذا هو المعني في قوله تعالى:
وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ[١].
فالباطل علي الحقيقة هو غير اللّه. فإذا ظهر اللّه تعالي لم يبق لغيره وجود.
و قد قال (صلّى اللّه عليه و سلم):
أصدق بيت قالته العرب:
«ألا كل شىء ما خلا اللّه باطل»[٢].
و قد تحدثنا علي ذلك بعبارة مبسوطة في كتابنا الموسوم ب:
(جنة المعارف و غاية المريد و العارف)[٣]. بالفارسية.
و إلى هذا المعني أشار الجنيد بقوله:
(المحدث إذا قورن بالقديم لم يبق له أثر)
و لهذا قال المحققون:
إن الباطل هو العدم المحض، و الحق هو الوجود المحض.
إشارة إلى عدم وجود غير اللّه تعالي (فافهم).
[١] - الآية رقم ٨١ من سورة الإسراء مكية.
[٢] - حديث:« أصدق بيت قالته العرب .. ألا كل شيء» أو يذكر الحديث هكذا« أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد ....»
رواه الشيخان عن أبي هريرة، و في رواية عند أحمد و الترمذي عن أبي هريرة: اشعر كلمة تكلمت بها العرب كلمة لبيد، و ذكر تتمة الحديث و كل نعيم لا محالة زائل.
انظر كشف الخفاء للعجلوني حديث رقم ٣٧٨ ١/ ١٣١.
و الجامع الصغير للسيوطي ١/ ٤٣ و قال: حديث صحيح.
[٣] - أيضا لم يذكر عنوان هذا الكتاب ضمن مؤلفاته في الفهارس الخاصة لدور الكتب.