الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٢٨١ - البصير
و تحت أمره.
* و أمّا اسمه:
السّميع
. فإنه صلّى اللّه عليه و سلم كان متصفا بذلك. و الدليل على ذلك ما روى عن نفسه صلّى اللّه عليه و سلم أنه سمع صريف الأقلام[١]. و قد علمت أنها جفت من الأزل بما هو كائن إلى الأبد[٢].
فسماعه لصريفها إنما هو بالصفة السمعية الإلهية الأزلية، إحاطة بما كان و ما هو كائن.
* و أمّا اسمه:
البصير
. فإنه كان صلّى اللّه عليه و سلم متصفا بذلك. و الدليل على ذلك: ما أخبر بأنه صلّى اللّه عليه و سلم من معاينته لعجائب القدرة المتعلقة بأمر الدنيا، و بأمر الآخرة مشاهدا عيانية و الأحاديث في هذا الباب كثيرة لا تحصي.
كحديثه الذي ذكر فيه رؤيته للجنّة و النار[٣].
و الحديث الذي ذكر فيه رؤيته لعجائب الملكوت الأعلي[٤].
و الحديث الذي ذكر فيه موت النجاشي، و صلاته عليه[٥].
[١] - حديث:( أنه سمع صريف الأقلام). جزء من حديث الإسراء عن ابن عباس:
( ثم عرج لي حتى ظهرت بمستوي أسمع فيه صريف الأقلام).
انظر ما قاله عنه القاضي عياض من أنه أضبط حديث، هو و حديث( ثابت) الشفا للقاضي عياض ١/ ٢٧٦.
[٢] - مضت الإشارة إلى هذا الحديث و تخريجه أول الكتاب.
[٣] - حديث:( رؤيته للجنة و النار) انظر أحاديث حجاج الجنة و النار و حديث الإسراء
و هي الأحاديث أرقام( ٣٦٦، ٣٦٧، ٣٦٨) من كتاب الأحاديث القدسية طبعة المجلس الأعلي للشؤن الاسلامية و انظر الأحاديث أرقام( ١٠٢، ١٠٣، ١٠٤) من كتاب اللؤلؤ و المرجان فيما اتفق عليه الشيخان ١/ ٣٤، ٣٥، ٣٦/ ٣٧، ٣٨ كتاب الإيمان.
و انظر الشفا للقاضي عياض ١/ ٢٨٣.
[٤] - حديث:( رؤيته لعجائب الملكوت) انظر حديث الإسراء السابق و الإشارة إليه
[٥] - حديث:( موت النجاشي، و صلاته عليه) هذا الحديث روه الشيخان عن أبى هريرة و انظر كتاب الشفا للقاضى عياض ١/ ٤٧٢.