الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٣٠٤ - المتعال
* و أمّا اسمه:
الوالى
. فإنه صلّى اللّه عليه و سلم كان متحققا بهذا الاسم متصفا بصفة الولاية الكبرى. فهو والى الوجود، و حاكمه الأكبر لأنه المعطى منه لكل حقيقة من الحقائق مرتبة من المراتب على ما يقتضيه شأن وجوده. و هذه عين الولاية الكبرى، و الحكم النافد صلّى اللّه عليه و سلم فهو الوالى الحقيقى، لأنه قطب الوجود المطلق عليه يدور رحا الحقائق كلها صلّى اللّه عليه و سلم.
* و أمّا اسمه:
المتعال
. فإنه صلّى اللّه عليه و سلم كان متحققا بهذا الاسم متصفا بهذه الصفة. و الدليل على ذلك ما شهد اللّه تعالى له به فقال فى حقه:
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ٨ فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى (٩)[١].
و لا تعال أعلى من قاب قوسين.
و قد ذكر القاشانى[٢]. فى اصطلاحات.
أن قاب قوسين[٣]. عبارة عن مقام القرب القرب الأسمائى باعتبار التقابل بين الأسماء في الأمر الإلهى المسمى دائرة الوجود كالإبداء و الإعادة، و الترول و العروج، و الفاعلية و القابلية و قال أيضا فى «أو أدنى»:
[١] - الآية رقم- من سورة النجم مكية.
[٢] -( القاشانى) و كتابه( اصطلاحات الصوفية).
اصطلاحات الصوفية من الكتب الهامة التى تركها عبد الرزاق القاشانى. و قد طبع هذا الكتاب لأول مرة د/ عبد الخالق محمود سنه ١٩٨٠ ثم أعاد طبعة ثانية عن دار المعارف بمصر سنه ١٩٨٢ م و قدم الدكتور محمد كمال جعفر طبعة أخرى منه صدرت عن هيئة الكتاب بمصر سنه ١٩٨١، ثم ختام هذه الطبعات جميعا ما قدمه الدكتور عبد العال شاهين من قسمين و نشرهما مع بطبعه محققة عن دار المنار بحى الحسين بالقاهرة ١٩٩٢.
[٣] - مصطلح( قاب قوسين) هو مقام القرب الأسمائى بإعتبار التقابل بين الأسماء فى الأمر الإلهى المسمى دائرة الوجود، كالإبداء و الإعادة، و النزول و العروج، و الفاعلية و القابلية، و هو الاتحاد بالحق مع بقاء الاتنينية و التميز المعبر عنه بالاتصال و المقام.
انظر: القاشانى: معجم اصطلاحات الصوفية ١٥٩.