الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٤٧ - انقسام الاسماء
الباب الثانى فى معرفة ما لله من الأسماء و الصفات
و ما ينبغى أن ينسب إليه و ما ينبغى أن ينزّه عنه مما لا يليق به سبحانه
[انقسام الاسماء]
اعلم أن اللّه تبارك و تعالى له أسماء ذاتية لا سبيل للكون إلى معرفتها. فهى مستأثرة عنده فى غيبه لم يدّخرها سبحانه و تعالى بخلا بها على عباده، و إنما لكون قوابلهم لا يمكنها معرفة ذلك. فهى: أعنى الأسماء الذاتية المستأثرة من خصوصياته وحده، سبحانه و تعالى.
و بعض[١] الأسماء مستأثرة عن بعض خلقه مباحة للبعض فهى من خصوصيات خواصه تعالى. فهذه الأسماء إنما استأثر بعض[٢] الخواص بها لعلو المحتد، و حصول الاستعداد و طهارة المحل (لأنهم عينه. فهم من هذا الوجه مستأثرة عنده بعد معرفتهم بها لأنهم هو.
فإن قلت إنها مستأثرة صح. و إن قلت إنها غير مستأثرة صدقت. فهى مستأثرة من وجه، غير مستأثرة من وجه)[٣].
و له أسماء تعرّف بها إلى سائر خلقه فعرفوه بها، و هذه الأسماء المتعرف بها إلى الخلق كثيرة لا تحصى[٤]، و تجمعها مائة و سبعة و ثلاثون اسما، تسمى بها
[١] - غير واضحة فى الأصل.
[٢] - غير واضحة فى الأصل.
[٣] - ما بين القوسين من الهامش و ساقط بالأصل.
[٤] - فى الأصل:( لا تحصا).