الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٤٦ - الباب الأول فى معرفة أن محمدا صلى الله عليه و سلم هو النسبة التى بين الله و عبده
(لولاك لما خلقت الأفلاك)[١].
و لما كان (صلّى اللّه عليه و سلم) علة لوجود العالم، و سببا لرحمتهم، و واسطة بين اللّه و بينهم، (و إنما كان)[٢] له مقام الوسيلة فى الآخرة لأن الخلق توسلوا به إلى معرفة اللّه تعالى، (و توسلوا به فى الوجود لأنهم خلقوا منه و توسلوا به فى كل خير ظاهر و باطن)[٣]. فهو صاحب الوسيلة. و قد تكلمنا طرفا فى معنى كونه واسطة بين اللّه و بين الخلق و أوضحناه فى كتابنا الموسوم:
(بالكهف و الرقيم فى شرح بسم اللّه الرحمن الرحيم)[٤].
و يكفى فى هذا الباب هذا المقدار، من هذا الكتاب. و اللّه يقول الحق و إليه المرجع و المآب.
[١] - حديث( لولاك لما خلقت الأفلاك).
ذكره الصاغانى فى موضوعاته بأنه موضوع، و وافقه العجلونى فى كشف الخفاء( ٢١٢٣) و كذلك الشوكانى فى الفوائد ٣٢٦، و الألبانى فى سلسلته ١/ ٢٨٢.
انظر كشف الخفاء للعجلونى ٢/ ١٦٤ حديث رقم( ٢١٢٣).
[٢] -( و إنما) من الهامش، و( كان) فى الأصل:( كانت)
[٣] - ما بين القوسين من الهامش و ساقط بالأصل.
[٤] - الكتاب( الكهف و الرقيم) له طبعتان بالقاهرة