الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٣٨ - مقدمة المؤلف
مقدمة [المؤلف][١]
اعلم أن محمدا صلّى اللّه عليه و سلم هو النسبة[٢] التى هى بين العبد و الرب. فآدم و من دونه إنما استحق الاتصاف بالصفات الإلهية لكونه نسخة من محمد صلّى اللّه عليه و سلم، فينبغى لك أيها الأخ أن تعرف أولا: صحة كون النسبة التى بين اللّه و بينك.
ثم ينبغى لك ثانيا: أن تعرف؛ ما للّه من صفات الكمال و ما يستحقه فى قدسه الكبير المتعال، ثم ينبغى لك ثالثا: أن تعرف اتصاف محمد صلّى اللّه عليه و سلم بتلك الأسماء و الصفات الإلهية حتى تسلك فيها طريقه القويم، و صراطه المستقيم.
فالحق تعالى يقول:
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ[٣].
و إنك لمحتاج أيها الأخ فى سلوك طريقه إلى معرفة نفسك. فهذه أربعة معارف لابد لك من تحقيقها. و لأجل ذلك فتحت هذا الكتاب على أربعة أبواب.
الباب الأول: فى معرفة أن محمدا صلّى اللّه عليه و سلم هو النسبة بين اللّه و عبده.
الباب الثانى: فى معرفة ما للّه من الأسماء و الصفات.
الباب الثالث: فى معرفة اتصاف محمد صلّى اللّه عليه و سلم بالصّفات (الإلهية)[٤].
الباب الرابع: فى معرفة ما فى الإنسان من الأمور الكمالية، و بيان كيفية الاتصال إلى ذلك.
[١] (*) لفظة المؤلف من المحقق.
[٢] - من الهامش و سقطت من الأصل.
[٣] - الآية رقم ٢١ من سورة الأحزاب، مدنية.
[٤] - ما بين القوسين من الهامش و ساقط بالأصل.