الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٢٩٥ - الحق
وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً[١].
فهو الشهيد المطلق للحق و الخلق.
* و أمّا اسمه:
الحق
. فإنه صلّى اللّه عليه و سلم متحقق بهذا[٢]. الاسم، متصف[٣]. بالصفة الحقية، و الدليل على ذلك:
قوله تعالى: قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ[٤].
يعنى: محمدا.
و قال: بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ[٥].
يعنى: محمدا.
هكذا ذكر «القاضى عياض»[٦]. رحمه اللّه، فى كتابه و أيضا. فإن اللّه تعالى قال:
ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِ[٧].
ورد فى الحديث من رواية «جابر»:
«إن اللّه تعالى أول ما خلق روح محمد، ثم خلق منه العرش و الكرسى،
[١] - أورد الجيلى نص هذه الآية على النحو التالى: و أرسلناك شهيدا عليهم.
و لو أنه لم يسبق هذا الكلام بكلمة( قوله تعالى) لا عتبرته فى سياق حديثه و هو بالمعنى جايز لذا فإننى اخترت نص الآية التى تناسب مرماه في قوله اللّه تعالى.
و هى الآية رقم( ١٥٩) من سورة النساء مدنية و لنا في المقدمة وقفة مع رأيه و أخطائه فانظرها للأهمية.
[٢] - فى نسخة الأصل:( متحققا).
[٣] - فى نسخة الآصل:( متصفا).
[٤] - الآية رقم( ١٠٨) من سورة يونس مكية.
[٥] - الآية رقم- من سورة ق مكية و قد أوردها( الجيلى):( و كذبوا)!
[٦] - سبقت الإشارة إليه و إلى كتابه( الشفا).
[٧] - الآية رقم- من سورة الأحقاف مكية.