الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٦٥ - الاسم الثانى أسمه«الله»
الاسم الثانى أسمه «اللّه»[١]
هذا الأسم الذاتى الجامع لسائر الأسماء و الصفات. إنما هو للتعاق لا للتخلق. و سببه أن التخلق إنما يكون بأسماء الصفات، و هذا الاسم اسم للذات، لكنه غير مقيد بالاشارة إلى الذات فقط.
فله ثلاثة أطوار:
* فطورا يطلق هذا الاسم على صرافة الذات.
* و طورا يطلق على المرتبة من حيث تجلى الذات فى الألوهية.
* و طورا يطلق على اسم مخصوص كائنا ما كان الاسم من أسماء اللّه لوجود قرينة ما من القرائن.
كما ذكر الإمام: «محى الدين ابن عربى»[٢] فى قول التائب: يا اللّه.
إنما أراد به: يا تواب.
و فى قول المريض: يا اللّه. إنما يراد به يا «شافى».
[١] (*) انظر ما قيل من علمية لفظ الجلالة و مشتقاته من كتاب الأزل للشيخ محمد وفا الشاذلى ص ٩٥ بتحقيقنا.
[٢] -( محيى الدين ابن عربى). هو أبو عبد اللّه محمد بن على بن محمد الحاتمى الطائى، الأندلسى الشيخ الأكبر محيى الدين ابن عربى، و ذاعت شهرته فى الآفاق.
ولد بمرسية بالأندلس سنة ٥٦٠ ه، و توفى سنة ٦٣٨ ه و قد قدمت ترجمة لشيوخه و مؤلفاته عن مخطوط بعثه للملك العادل بهاء الدين غازى، فى كتابه المسمى ب( منزل المنازل الفهوانية). فلينظر هناك أسماء شيوخه و مؤلفاته و ترجمته.-- بلغ ابن عربى مكانة عالية فى تراثنا العربى لا ينّكرها عليه إلّا كل جاحد إذ قدم من المؤلفات ما يفوق الحصر. و قد حققنا له بعضا منها. مثل كتاب« المعرفة»
و« منزل المنازل»، و« رسالة فى أسرار الذات الالهية، و« كتاب اليقين»، و غير ذلك.
انظر ترجمته فى: البغدادى: هدية العارفين ٢/ ١١٤، كحالة: معجم المؤلفين ١١/ ٤٠، ابن تغرى بردى: النجوم الزاهرة ٦/ ٣٣٩، ابن العماد: شذرات الذهب ٥/ ١٩٠، مؤلفات ابن عربى و عثمان يحيى ترجمة د/ احمد الخطيب المناوى: الكواكب الدرية ٢/ ١٥٩، الشعرانى: الطبقات الكبرى ١/ ١٦٣، و غيرها من المراجع.