الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٢٧٥ - الغفار
قال: لا.
فهل تجدا طعام ستين مسكين
قال: لا
فمكث النبي صلّى اللّه عليه و سلم ..
فبينما نحن على ذلك صلّى اللّه عليه و سلم إذ أتي النبي صلّى اللّه عليه و سلم بعرق فيه أثر، و العرق المكتل.
قال: أين السائل؟
قال: أنا.
قال: خذ هذا فتصدق به.
فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول اللّه. فو اللّه ما بين لابتيها (يريد الحرمين) أهل بيت أفقر من أهل بيتي.
فضحك النبي صلّى اللّه عليه و سلم حتى بدت أنيابه ثم قال:
(إطعمه أهلك)[١].
و قد قال اللّه تعالى:
وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً[٢].
جعل استغفار الرسول شرطا للمغفرة و التوبة، و لم يكتف باستغفارهم اللّه.
بل قيّده بمجيئهم إلى الرسول ليستغفر لهم، و سرّ هذا أنه صلّى اللّه عليه و سلم هو المتصف بصفة المغفرة صلّى اللّه عليه و سلم.
[١] - حديث:( بينما نحن جلوس عند النبي صلّى اللّه عليه و سلم إذ جاءه رجل).
[٢] - الآية رقم( ٦٤) من سورة النساء مدنية.