الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ١٠٩ - الاسم السادس و العشرون أسمه«المعز»
الاسم السادس و العشرون أسمه «المعز»
هو الذى يظهر فى المظهر الكونى فتذهب الذلة المخلوقية لعزّة المتجلى فى ذلك المظهر لأنه سبحانه و تعالى إذا ظهر فى مخلوق ارتفع عن ذلك المظهر حكم الخلقية فجاء العز و ذهب الذل. فهو المعز للمخلوقات بظهوره فيها و هو العزيز بذاته لوجوب وجوده. و من هذا الاسم كل عزة تظهر فى الأكوان فلابد من ظهوره سبحانه و تعالى فى ذلك الكون بنوع من الظهور حتى يدعى عزيزا.
و اسمه المعز: اسم صفة فعلية دون اسمه العزيز.
و صفته: العزّة
و هى عبارة عن تجلى ذاتى فى مظهر المكانة الإلهية.
و إلى ذلك أشار بقوله:
وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ[١] بمعنى على الحقيقة و الظهور.
وَ لِرَسُولِهِ[٢] نعنى على المجاز أو على المظهرية أو على الخلافة عن اللّه.
وَ لِلْمُؤْمِنِينَ[٣] نعنى على التبعية أو على المظهرية أو على النيابة عنه صلّى اللّه عليه و سلم فالعزّة: هى من خصوصيات المكانة الإلهية.
[١] - الآية رقم ٨ من سورة المنافقون مدنية.
[٢] - الآية رقم ٨ من سورة المنافقون مدنية.
[٣] - الآية رقم ٨ من سورة المنافقون مدنية.