الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٢٩٢ - الواسع
أنه قال ٧: «تنام عينى و لا ينام قلبى»[١].
و هذا من كمال المراقبة.
و قوله: «تعرض علىّ أعمال أمتى حسناتها، حتى إماطة الأذى عن الطريق و سيئاتها، حتى البصاق فى المسجد»[٢].
و هذا دليل أصبح بكونه رقيبا على الحوادث الكونية.
و أمّا قوله: و لا ينام قلبى. فإنه دليل على المراقبة الإلهية المعبر عنها بحقيقة اليقين، فهو الرقيب المطلق.
* و أمّا اسمه:
المجيب
. فإنه صلّى اللّه عليه و سلم كان متحققا بهذا الاسم.
و الدليل على ذلك ما ورد عن أوصافه، أنه كان يجيب من دعاه، و هذه الإجابة مطلقة، لم تفهمها، و أنصف من نفسه. فهو المحب المطلق.
* و أمّا اسمه:
الواسع
. فإنه صلّى اللّه عليه و سلم كان متحققا به.
و الدليل على ذلك أنه: وسع الحق تعالى، و وسع خلقه، و وسع علمه.
أمّا وسعه للحق: فلأن صاحب القلب المشار إليه بقوله: «ما وسعنى أرض و لا سمائى و وسعنى قلب عبدى المؤمن»[٣]. و لا وسع أو سع من وسع قلبه.
فإنه البحر المحيط، الذى كل القلوب قطرة من قطراته.
و أمّا وسعه للخلق: فأنه الرحمة التى قال اللّه تعالى عنها
[١] - حديث:( تنام عينى و لا ينام قلبى).
[٢] - حديث:( تعرض علىّ أعمال أمّتى و حسناتها ...)
و الحديث في الشمائل عن أبى هريرة( رضى اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال:
[٣] - سبق تخريج هذا الحديث انظره.