الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٢٨٨ - المغيث
ظهور)[١]. آثار الكمالات الإلهية، و اتصافه بالصفات القدسية، و تحققه بها صورة و معنى. حتى تمكن فى جميعها إلى أن شهد اللّه له بتمكيته فيها حيث قال فيه:
ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ٢٠ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (٢١)[٢].
فالعندية هذه مكانة. فقد جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم علو المكان، و المكانة، فهو العلى المطلق.
* و أمّا اسمه:
الكبير
. فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم كان متحققا بهذا الاسم ظاهرا و باطنا. و متصفا بالكمالات الإلهية صورة و معنى.
و أمّا اتصافه بالكبير صورة. فهو لأن اللّه تعالى خلق جميع الموجودات منه فهو كل الوجود، و لا هى أكبر من كلية الوجود بأسره.
و أما اتصافه بالكبير معنى فهو لأن اللّه تعالى حقيقة ذاته.
و صفاته صفاته. فهو الكبير المتعال.
* و أمّا اسمه:
الحفيظ
. فهو متحقق بهذا الاسم لأنه يلقنه حفظ المراتب الوجودية لأنه المتعين فى جميعها، فلولا الموجود لما كان للوجود تعيا، و لو لا المقام لما كان المقام، و لو لا ذو المرتبة لما كانت المرتبة. فهو صلّى اللّه عليه و سلم متعين بجميع المراتب الوجودية كلها.
و الدليل على ذلك: أن اللّه تعالى خلق العلم كله منه صلّى اللّه عليه و سلم. فكل شئ منه في مرتبة من مراتب الوجود. فهو الحافظ للوجود و بتعينه فيها، و ظهوره فى المراتب الوجودية صورة و معنى.
* و أمّا اسمه:
المغيث
[١] - ما بين القوسين من الهامش
[٢] - الآيتان رقم( ٢٠، ٢١) من سورة التكوير مكية.