الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ١٦٠ - الاسم الخامس و الخمسون أسمه«القوى»
تعلم [أن] قوة البصرية للّه. و كذلك لا تسمع، و لا تشم، و لا تذوق، و لا تلمس إلّا و أنت تعلم فى حال فعلك أنه بقوة اللّه تعالى. لا بغيره[١].
و تلك القوى للّه تعالى. و كذلك فى الأمور الباطنية بل و جميع ذلك كلها.
و فى الحديث القدسى[٢]. إشارة ظاهرة إلى ذلك حيث قال عن اللّه:
«و لا يزال عبدى يتقرب إلىّ بالنوافل حتى أحبه. فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به، و بصره الذى يبصر به، و يده التى يبطش بها، و لسانه الذى ينطق به»[٣]. الحديث
و الحديث طويل، و إنما ذكرنا بعضه. و هو حديث صحيح متفق على صحة إسناده.
فالسمع و البصر من جملة قوى الإنسان الباطنة، و اليد و الرجل نفس جارحة الإنسان الظاهرة. فهو الظاهر منك و هو الباطن. فاعرف به نفسك بين عالم[٤]. لا تعرفه بنفسك تكن جاهلا.
و اللّه الموفق ..
[١] - فى نسخة الأصل:( بل بغيره).
[٢] - فى نسخة الأصل:( فى الحديث النبوى)
[٣] - حديث:( لا يزال العبد يتقرب إلىّ بالنوافل) أخرجه البخارى فى باب التواضع ٨/ ١٠٥ عن أبى هريرة و بدأ الحديث:( من عادى لى وليا فقد أذنته بالحرب ...) الحديث.
و الحديث له روايات كثيرة اوردها كتاب الاحاديث القدسية ١/ ٨١، ٨٢ تحدث فيه عن الزوائد و الروايات و ناقشها مناقشة طويلة.
[٤] - فى نسخة الأصل:( بين عالما).