الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٨١ - الاسم السابع أسمه«السلام»
الاسم السابع أسمه «السلام»[١]
هو الذى سلم حضرات حقائق الوجود من لحوقها بالعدم، و منع المراتب من اختلاط بعضها ببعض. و هذا الاسم اسم صفة. و صفته هى: السلامة. و هى:
عبارة عن تجليه تعالى فى سائر أسمائه و صفاته التى سلم بها حقائق الوجود من مهالك العدم، و حفظ مراتبها من ورطة اختلاطها، و انبهام بعضها ببعض. فلا يمنعه تعالى أن يسلم الحقيقة النارية فى الحقيقة المائية من ذهاب الأثر و العين.
و العكس كذلك. فهو السلام الذى يسلم الأشياء مما يهلكها و يتلفها.
[١] (*)( السلام) من أسماء التنزيه إذا حمل على وجه أن العلم و درجاته، و الوجود و مراتبه فى براءة، و نزاهة، و تقديس، و طهارة، و سلامة من الآفات العارضة لمراتب الكون.
و يصرف إلى القدرة على سلامة أرواح حظائر قدسه من سمات النقص و إن حاز عليهم عقلا فهو ممتنع كشفا و علما. و إن حمل على نفس السلامة لهم كان من أسماء صفات الأفعال.
أو حمل على التسليم عليهم فى دار السلام كان من أسماء صفات الذات.
و السلام قول المسلم، و هو يفيد قول المسلم للمقول عليه أمانا من سخط القائل ثم يتوسع المقول عليه باستمرار القول و إزالة المانع فيصير قولا فياضا مفيدا حقيقة استفادته
و الجنة و ما فيها و من فيها سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ انظر كتاب الازل ص ١١٤، ١١٥. بتحقيقنا.