الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٥٢ - فصل الذات من حيث هى هى
فصل [الذات من حيث هى هى]
اعلم أن الذات[١] من حيث هى هى ليس لها، بأيدينا، اسم، و لا صفة، و لا نعت، لأنها حضرة الجمع و الوحدة[٢]، و جمع الحضرات و فرقها فليس لها (مما تعرّف اللّه به إلينا)[٣] اسم معين، و لا صفة معينة.
[١] - حينما يقترب الحديث عن الذات الإلهية فأكثر المتصوفة يعرضون عن الحديث، و يتوقفون امتثالا لحديث الرسول( عليه الصلاة و السلام):
« تفكروا فى آلآء اللّه و لا تتفكروا فى ذات اللّه»
و قال ابن عربى فى( كتاب المعرفة):« عزّ أن يعرف له كنه، بدا نورا فاستتر عن الأبصار بنوره، و ظهر فاحتجب عن البصائر بظهوره» مقدمة الكتاب ص ٢١.
و قد عرّف« التهانوى» الذات بعدة معان منها:
الماهية: بمعنى ما به الشىء هو هو. و مطلق الذات هو الأمر الذى تستند إليه الأسماء و الصفات فى عينها لا فى وجودها، فكل اسم أو صفة استند إلى شىء فذلك الشىء هو الذات. سواء كان معدوما كالعنقاء، أو موجودا و الموجود نوعان:
نوع هو موجود محض، و هو ذات البارى سبحانه و تعالى و نوع هو موجود ملحق بالعدم، و هو ذات المخلوقات أمّا عن ذات اللّه- سبحانه و تعالى- فهى عبارة عن .........
انظر تفصيل ذلك فى( رسالة فى أسرار الذات الإلهية) منشورة ضمن كتاب
« منزل المنازل الفهوانية» لابن عربى، بتحقيقنا: طبعة دار النهار القاهرة.
و انظر أيضا: كشاف اصطلاحات الفنون ٢/ ٣٢٨.
و انظر( كتاب المعرفة) لابن عربى بتحقيقنا: ٢١.
[٢] - لفظ الوحدة( مستدرك) من الناسخ و الصحيح( الوجود).
و( حضرة الجمع و الوجود) هى: التعين الأول سمّى المصطلح بذلك لأنه هو اعتبار الذات من حيث وحدتها، و إحاطتها و جمعها للأسماء و الحقائق. و هى حقيقة البرزخية الجامعة بين الأحدية و الواحدية، و بين المبتدأ و المنتهى و البطون و الظهور.
انظر:( لطائف الإعلام) بتحقيقنا( باب الحاء) ١/ ٤١١.
[٣] - سقط ما بين القوسين من الأصل، و مصحح بالهامش.