الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ١٦٣ - الاسم السابع و الخمسون أسمه«الولى»
الاسم السابع و الخمسون أسمه «الولى»
هو المتولى أمر الوجود بذاته، المتجلى فى ذلك بأسمائه و صفاته. فكل ما عليه الكون من الظهور و البطون، و التبديل و التغيير، و التحويل و النقص و الكمال و الايجاد و الإعدام و التقدم و التأخير، و الحدوث. و غير ذلك مما هو للوجود بأسره.
فاللّه سبحانه و تعالى متولى أمر ذلك. و جميعه راجع إليه صورة و معنى، وجودا و حكما.
و هذا الاسم يستحقه الإنسان الكامل إذا كان الإنسان متوليا للّه بذاته و صفاته لذاته و لصفاته. و كان التولى الإلهى للعالم الكونى راجعا إليه كما هو راجع إلى اللّه تعالى فيكون الولى هو «اللّه» تعالى.
قال اللّه عز و جل:
فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُ[١].
و قال:
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ[٢].
فاللّه ولى العالم، و الإنسان الكامل ولى اللّه.
[١] - الآية رقم ٩ من سورة الشورى مكية.
[٢] - الآية رقم ٦٢ من سورة يونس مكية.